الشيخ محمد الصادقي الطهراني
215
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
بينكم ! . أم و « بالباطل بينكم » وذلك ثالوث الحرمة في اكل الأموال كثالوث الأموال ، أن تأكل مالك بالباطل تصرفاً بإسراف أو تبذير أو دون اخراج لحقوق الفقراء امّاذا من محظور من التصرفات المسرودة في القرآن والسنة ، أم كنزاً لها دونما فائدة أو إفادة شخصية ولا جماهيرية أمَّاهيه من تصرفات أم سواها من محظور في شرعة اللَّه ، أو أن تأكل مال غيرك دون حلِّه ورضاه و « لا يحل لامرىءٍ ان يأخذ مال أخيه بغير حقه وذلك لما حرم اللَّه مال المسلم على المسلم » « 1 » ف « أموالكم وأعراضكم عليكم حرام » « 2 » ثم المشتركة فإنه « هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً » . ثم الباطل بينكم هو المعروف بطلانه كالأموال المسروقة واضرابها ، ولكن الباطل هو أعم من الباطل بينكم ، والباطل عند اللَّه ، مهما كان حقاً بينكم ، أم قد يكون باطلًا بينكم حقاً عند اللَّه كالضرائب المستقيمة وغير المستقيمة أماهيه من حقوق مقررة في الشرعة الإلهية هي باطل بينكم أم ليس حقاً تحكمون به . إذاً ف « بينكم » لا تعلق لها بخصوص الباطل ، اللّهم إلّا فيما هو باطل بينكم وعند اللَّه فأغلظ محظوراً ، فقد يُعنى فيما عُني من الظرف بهذه العناية الخاصة . ثم « بينكم » قد تلمح ان الأموال كيفما كانت فهي « بينكم » تحمل التدوال بحق أو باطل ، والمنهي عنه هنا هو التداول بالباطل ، فقد لا تشمل الأموال العامة التي لا تختص بأحد حتى تحمل التداول كالبحار والأنهار والغابات والمعادن ، إلّا ان يتجاوز الانسان حقه فيها ، ولكنه يشملها أيضاً لأنها مشتركة بينكم ، وتداولها بينكم أكثر من القسمين الأولين . ثم « بالباطل » قد تعني بسبب الباطل ، وبمصاحبة الباطل ، فإن كلًّا محظور ، فمن السبب الباطل الرشا والميسر والسرقة والربا أمّا شابه من أسباب باطلة لا دور لها في نقل الأموال . ومن معية الباطل ان تسرف في مالك أو تبذر تبذيراً ، فإنهما باطلان في أنفسهما ، ومن السبب الباطل ان تستقرض وليس عندك الوفاء ولا رجاء الوفاء أم لا تنوي الأداء حيث الاستقراض مبادلة بين الحاضر والغائب لأجَل ، فإذا ليست عندك لا حاضرٌ توفي به ولا غائب ترجوه فقد أكلت أموال الناس بالسبب الباطل وهو الاستقراض وليس عندك
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 203 - أخرج أحمد عن أبي حميد الساعدي أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . ( 2 ) . آيات الاحكام للجصاص 1 : 294 قال عليه السلام : . .